العرض في الرئيسةفضاء حر

تغاريد غير مشفرة .. إلى بعضهم

يمنات

أحمد سيف حاشد

(1)

إلى من لا يرون أبعد من ارانب أنوفهم:
نحن عندما نواجه ونتصدى لقمع ونهب إذاعة “صوت اليمن” إنما هو في دلالته ومعناه؛ مواجهة النهب في اشد صوره تخلفا وبداوة، ومقاومة التسلط والطغيان الذي ينوخ بثقله على كاهل شعبنا، ويتوعد المستقبل بالإعدام، وبإهدار غير مسبوق للعدالة ومبادئ الدستور والقانون، واستباحة لما بقاء لنا من قضاء وحقوق وحريات، والتصدي لمحاولة تحويل الظلام الكثيف إلى إله ومقدس..

(2)

إلى بعضهم ممن يبتزوننا بتهمة العدوان:
باتت تهمة العدوان مشجبا ترمي عليه فشلك وعجزك وفسادك، واستخدامها على نحو عابث وسامج للهروب من استحقاقات مواطنيك، وتكريس انتهاك حقوقهم، ولكثرة استخدامها بإفراط وابتذال، واستخدامك لها كوسيلة للإرهاب والابتزاز والنهب أفقدها هيبتها إلى حد بعيد، إن لم تكن قد أفرغتها تماما من معناها الحقيقي، لتحل محلها السخرية منك.

(3)

اليوم يتم تخويننا وتصنيفنا مع العدوان وألقاء التهم علينا جزاف لمجرد أننا ندافع عما نراه من حق، ولأننا رفضنا أو اعترضنا على لائحة الإعلام، كونها تعارض الدستور والقانون، ونرفض تضيق الحريات والحقوق التي تم نيلها بتراكم نضال الحركة الوطنية خلال أكثر من خمسين عام مضت.

لقد تم رفض التعاطي مع اللائحة من قبل مجلس نواب صنعاء، لكونها أولا لائحة، ولا تستند إلى قانون، كون مشروع قانون الإعلام السمعي والمرئي قد تم رفضه من قبل المجلس، ولأن الرسوم مُجهدة على دافعيها التي تم فرضها في عهد الجباية، وعندما فشلت في شرعنتها عبر المجلس، لجأت إلى شرعنتها بالغلبة والأمر الواقع، ثم أصدرتها بقرار من جهة غير مخولة بإصدارها.

(4)

مجلي الصمدي صاحب إذاعة “صوت اليمن” ربما أستند في اعتراضه إلى عدم قانونية ودستورية ما تم فرضه عليه، ولأن السلطة هي سلطة الأمر الواقع أضطر للإذعان للأمر الواقع، وأحضر المليون ريالا الذي طلبوه منه وفق تلك اللائحة التي تم فرضها، من أجل إعادة البث، ولكن الوزارة تعنتت ورفضت، وكان هذا بحضور شهود عيان..

(5)

ذهبنا ثلاثة أنا، والأستاذ عبدالوهاب الشرفي، والقاضي عبدالوهاب قطران، برفقة مجلي الصمدي مالك الإذاعة الممنوعة من البث، لنحل الموضوع مع معالي الوزير وفقا للقانون، وتمكين مجلي الصمدي من إعادة بث إذاعته “صوت اليمن”، والصمدي يلتزم بكل المتطلبات أسوة بغيره لإعادة البث، غير أن الوزير لم يثر موضوع الترخيص، بل صدمنا وهو يسميها “إذاعة العدوان”.

قلت له هذه الإذاعة تغني فقط، وملتزمة ببث برنامج أسبوعي ضد العدوان بالاشتراك مع الإذاعات الأخرى.. فحدثنا عما نشرته الحدث والعربية، فأشرنا أن كثير من الممارسات الغير قانونية والانتهاكات من قبل السلطات هي السبب، وليس مجلي الصمدي، ويحدث هذا معنا مرارا..

(6)

حاول الوزير أن يتذرع بأن الموضوع صار بيد الأمن والمخابرات، فقلت له أنت الوزير ونحن قصدناك، وقد عرفت أنك قد صرت بصلاحيات كاملة كوزير من قبل خمسة أشهر، فطلب الوزير شهر لحل الموضوع..

حاولنا إنقاص المدة إلى نصف شهر أو ثلثين الشهر، غير أنه لم يتزحزح قيد أنمله، وتمسك بحزم وشدة بمدة الشهر لحل الموضوع وإعادة البث، فدفعنا عبدالوهاب الشرفي إلى نقبل ونتم مع الوزير على مدة الشهر.

(7)

تابعتُ وزير الإعلام من خلال أرقام سكرتيره ومدير مكتبه، ولم يتم الرد علينا أو على رسائلنا، ولم نستطع أن نظفر بموعد لقاء معه.

ذهبت بمعية نائب وزير الإعلام فهمي اليوسفي إلى مدير مكتب الوزير، محمد الصعفاني، الذي أخبرنا أنه لا داعي لأن يزعجني مجلي الصمدي، وعلى الصمدي متابعة مطهر من أجل وضع التزام وبعض الإجراءات.

طلبت من مدير مكتب الوزير الاتصال بمطهر، وتم الاتصال وأخبره باستكمال الإجراءات، وذهبت بمعية نائب الوزير إلى مكتب مطهر ولم نجده، فيما مجلي الصمدي أتصل بي في اليوم التالي وما بعده ليخبرني أنهم يماطلوه، وغير جادين في موضوع إعادة البث.

(8)

انتظرت إلى أن جاء وزير الإعلام إلى مجلس نواب صنعاء للرد على سؤال زميل، وعندما ذكرته بوعده وما أتفقنا عليه، رد بوضوح أن الأمر بيد وزارة الداخلية، فتأكدت أن لا رغبة لدى الوزارة لإعادة بث الإذاعة “صوت اليمن”، وممانعة الوزير لإعادة البث، وخصوصا أنه يتهرب، ويلقي بمسؤوليته تارة على الأمن والمخابرات، وتارة أخرى على وزارة الداخلية، فيما هو المعني والمسؤول الأول فيما نحن بصدده وفقا للقانون.

(9)

في يوم “الولاية”..!

منشوران أعجباني الأول ساخر بمرارة لنبيل الحسام يقول فيه:
– اجهزة اذاعة صوت اليمن هدية وزارة اعلام الشامي للإمام علي في يوم الولاية.

والثاني أوجعني لمجلي الصمدي يقول فيه:
مِن المُحزن أن يأتي “يوم الولاية” وانا منهوب..
وموظفو الإذاعة مشردين..
وقرار المحكمة مُهان!

زر الذهاب إلى الأعلى