العرض في الرئيسةفضاء حر

حاشد سيظل حاشد فقط

يمنات

محمد الصلوي

صورة للمناضل أحمد سيف حاشد قامت الدنيا ولم تقعدها, صورة فقط أنكشف زيف النخبة التي كان البعض يعتقد أنها نخبة..

أحمد سيف حاشد لم يفعل شيء سوى أنه لبس “جاكت عسكري” للتمويه على طائرات السعودية التي تقصف الشجر و الحجر في البلاد كلها فما بالك بخطوط التماس على حدودها.

هذه الصورة التي جعل منها البعض دليل على “حاشد” بأنه تنازل عن الثوابت الوطنية, فمنذ اربع سنين و هم يشنون حملة بعد الأخرى على حاشد بسبب مواقفه الرافضة لفسادهم و نهبهم الذي وصل بهم الي بيع الوطن و التسديد بقيمته فاتورة الفنادق الفخمة, لكن كانت تلك الحملات دون اي مبرر و لا دليل سواء انزعاجهم من عدم انجراره لمشاريعهم و ايضا عدم السكوت عنها و فضحها أمام الجميع, لكن هذا المرة و كأنهم لقوا الدليل الذي سيتخدموه للنيل من حاشد, فصبوا جم غضبهم عليه, و اكشفوا عن حقيقتهم, و حقدهم الدفين للنيل من اي شخص لم ينجر الى مشاريعهم التدميرية.

حاشد مواطن يمني, ما زال صامد في التراب الوطني, له موقف من هذه الحرب و من العدوان, فأراد ان يعبر عن موقفه بتلك الصورة من داخل الأراضي اليمنية. لكن انصاف الرجال سيظلوا يبحثون ان أي شيء للقدح بـ”حاشد” لأنهم يدركون أنه “مصدر ازعاج لهم” .. شنوا تلك الحملة عليه و كأنهم يقولون “أخيرا لقينا شيء على الرجل”.

و أنا أقرأ ما كتبوه وقفني سؤال, ماذا لو كان هناك وثائق تثبت فساد حاشد, أو انجراره لمشاريع الموت, كيف سيفعلون..؟ لكنه اسلوب المفلس الذي يبحثون عن اي شيء, كل ما يفكرون به التشهير و التشويه فقط, لكل من يخالفهم الرأي, تحت مبرر نحن الوطنين و غيرنا لا, و لكن اذا كان “حاشد” الصامد في تراب اليمن, و الذي لم ينجر الى مسلسل الدم, و لم يرتمي في أحضان الخارج, ولم تأييد قصف بلاده و لم يؤيد أي طرف من أطراف الحرب, “خائن”. فمن هو الوطني اذا..؟ قولوا لنا كيف هي ملامح الوطنين اذا؟

اعرف ان هذه الكلمات ستجعلهم يخونون كاتبها, و يقدحون في وطنيته, ليس لشيء ..فقط .. لأنه لم ينجر ورائهم, و قال كلمة حق.

مع هذا يا هؤلاء “حاشد” لم ينهب هذه البلاد خلال العقود الماضية, لم يكن شيخ قبلي يمتلك آبار نفط, و لم يكن جنرال يملك اراضي و عقارات, و لم يكن قائد ميداني يوجه جنوده شمال و جنوب, لم يكن وزير قراء اليمين الجمهوري تحت بلاط الحاكم الملكي, لم يحمل دبابة و يقصف بها منازل المدنيين.

حاشد ظل ذلك المناضل الإنسان القابض على موقفه كالقابض على “شفرة موس”. حاشد ظل ذلك المناضل المناهض لكل اعمال الفساد و ضد الحرب و ضد ما تقوم به السعودية. حاشد ذلك الرجل الذي صرخ في ساحة التغيير ضد نظام هتك هذه البلاد, و كأن من ينتقدوه اليوم يلعقون و يمسحون كل فساد و خراب ذاك النظام, و كانوا شركاء في كل عمليات النهب و التدمير التي طالت البلاد خلال الثلاثة العقود الماضية و ما زالوا يدمرون هذا البلد.

يا هؤلاء يامن تخافون من اصحاب الرأي المخالف لكم و لم ينجر لكم .. الجميع يعرف من أنتم و من “حاشد” .. يعرفون من قتلهم و سرقهم يعرفون ذلك جيدا مهما “نهقت تلك النخبة المزيفة”.

لهذا “حاشد” لن يكون سوى “حاشد” لا غير, حاشد الرافض لكل مشاريع التدمير و الخراب.

زر الذهاب إلى الأعلى