فضاء حر

الانتقالي أمام المحك الأصعب

يمنات

خالد سلمان

نحن نفترض حسن النية في وفد عدن الموقع، على اتفاق الممكن المتاح، لأن السؤال الذي سيوجه للرافضين، ما هو البديل..؟ من يمتلك خيارا فليأت به و ليضعه على الطاولة.

الواقع أن الاتفاق تحصيل حاصل لانسداد سياسي و إغلاق كامل الأفق أمام المتحاورين بلغة الرصاص.

ربما أن موازين الحسم الذي صب في خانة الانتقالي، لم يصرف كمكتسبات على أرض التفاوض، لأن حسابات حقل الانتقالي بالاستقلال، لم تتطابق كليا مع حسابات حقل اللاعب الخارجي و أولوياته.

المزاج العام للشارع السياسي الجنوبي، أعلى مما يمكن أن يقدمه الخارج، و لتجنب الدوس على حقل ألغام القضايا المتشابكة، تم الاتفاق على تأجيل البت بموضوع الجنوب، و الأقاليم الأخرى، إلى أن يتم تسوية ملعب التفاوض السعودي الحوثي، و ليس الحرب معه، و دحر الانقلاب، كما ورد في نص الاتفاق أو مسودته.

إرجاء البت بالقضية الجنوبية، مقصود لسببين:

أولهما عدم دفع المختصمين الموقعين على الاتفاق، إلى مرحلة كسر العظم، في صراعهما حول القضية الجنوبية.

و ثانيهما التخفف السعودي، من قطع أي التزام بشأن قضية، ليست هي ضمن أولويات خياراته، باستثناء إمكانية توظيف ملف الجنوب، في الصفقات النهائية مع صنعاء .. و بيعه لقبض ثمنه سلام دائم و مستتب بين الطرفين.

السياسة الواقعية تعتمد على المرونة، و ليست على المبادئ، على كيفية السير الحذر وسط كل هذه المخاطر، و البدائل المتغيرة.

السؤال الأهم:

الآن ماذا لدى الانتقالي من بدائل، في حال انتهى بالضامن الى العودة، إلى مخرجات الحوار الوطني، و اعتباره المتاح الممكن و الوحيد..؟

اتصور الإجابة على هذا السؤال، سؤال بدائل الانتقالي، يجعل الشارع السياسي الجنوبي، يعيد تصنيف خانة و مكانة الوفد، صعودا و هبوطا، و مدى جهوزيته، في حمل القضية بكل تعقيداتها، و تشابكاتها المحلية و الخارجية، صوب حل ناجز مرضى عنه.

الأيام القليلة القادمة، لن تبخل علينا، في الإجابة عن مثل هكذا سؤال.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى