العرض في الرئيسةفضاء حر

لماذا يبدو السلام في اليمن معدوماً..؟

يمنات

معاذ الأشهبي

لتبني عالياً وسِّع الأساسات، لكنك لا تستطيع البناء ابتداءً من دون توفُّر المواد اللازمة.

هذا استخلاص مكثف لقصة السلام في اليمن، وقد بدت فرصه ضئيلة إن لم تكن -على المدى القصير- معدومة!

والواقع أن لإحلال السلام في اليمن قصة أخرى، غير أن الشروع في كتابتها -على ما يبدو- لم يحن بعد ولأسباب موضوعية.

واتكاءً على أفكار المفاوض الأميركي السابق “آرون ديفيد ميلر”، نائب رئيس المبادرات الجديدة ومدير برنامج الشرق الأوسط في مركز “وودرو ويلسون” الدولي للأبحاث في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، يمكن تلمُّس هذه الأسباب في فكرة أن الأمر يتطلب توفر ثلاث مسائل جوهرية هي:

١- قادة هم أسياد اللعبة السياسية في بلادهم، وليسوا أسراها ولا أسرى أيديولوجياتها؛ أي أصحاب رؤى يملكون حس البراغماتية.

٢- شعور بالإلحاح -(تألَّم واربَح)- يجعل من فوائد تغيير الوضع القائم أكثر جاذبية من مخاطر إبقائه على حاله.

٣- وجود طرف ثالث يملك الإرادة ومهارة لعب دور الوسيط، إذا شاء الطرفان ورغبا جديّاً في ذلك.

لا يستدعي ما قاله السيد “ميلر” شرحاً، لكنه يفضي لاستنتاج أن العوامل التي ذكرها غير متوفرة اليوم، ما يعني أن لا حظوظ كبيرة للسلام في اليمن، وأن ثمة إصرار على مواصلة الكتابة في كتاب الحرب!

زر الذهاب إلى الأعلى