فضاء حر

معركة طوفان الأقصى .. أخرجت فلسطين واليمن من تحت الركام

يمنات

اللواء عوض محمد بن فريد العولقي

بغض النظر عن النتائج المهمة والكبيرة التي حققتها عملية طوفان الأقصى في ال٧ من شهر أكتوبر في عمق العدو الصهيوني الغاصب إلا انها بلا شك مثلت معركة فاصلة في تاريخ الأمة العربية والإسلامية وأكدت أيضاً قدرة أصحاب الحق على إنتزاع حقوقهم من مخالب هذا الكيان الغاصب بكل قوة وثبات وشجاعة واستطاعت في نفس الوقت إبراز حقيقة القضية الفلسطينية أمام الرأي العام العالمي بكل وضوح وقوة ليشاهد ويقتنع بعدالة القضية الفلسطينية التي غيرت الرأي العام العالمي لصالح أصحاب الحق ،وبالرغم من بشاعة الجرائم التي مازال يرتكبها العدو الإسرائيلي إلا أن الشعب الفلسطيني خرج من تحت الركام والأنقاض أكثر قوة وصلابة وإصرار على انتزاع حقوقه المشروعة ،
ومع استمرار جرائم الكيان الصهيوني في غزة وفي ظل محاولات لوقف إطلاق النار استخدمت واشنطن حق النقض الفيتو ضد هذا القرار لتبرز حقيقة دعمها لجرائم هذا الكيان الغاصب وحقيقة تآمر العالم على فلسطين وحقوق هذا الشعب الصامد حتى من قبل الأنظمة العربية المطبعة والعميلة ،
والتي تجردت من كل القيم الدينية والأخلاقية وباعت القضية الفلسطينية بثمن بخس وهذا يذكرنا بما تعرضت له اليمن من تآمر ظالم ومخز من قبل إسرائيل وأمريكا وبريطانيا وأدواتهم من دول الخليج وبعض الدول العربية الذين قادوا عدواناً غاشماً وحصاراً جائراً على اليمن منذ تسع سنوات و بمبررات كاذبة ارتكبوا خلالها جرائم وانتهاكات بشعة بحق أبناء الشعب اليمني لن تسقط بالتقادم في محاولة لإخضاعه لمطالب دول الإستكبار العالمي وأدواتهم في المنطقة متناسين تاريخ هذا الشعب العظيم الرافض لكل أشكال الخضوع للمحتلين والغزاة.

ولعل من أهم الحقائق التي كشفت عنها عملية طوفان الأقصى هي أن العدو واحد وهدفه سلب الحقوق واحتلال الأرض سواء في اليمن أو فلسطين المحتلة .

كما كشفت هذه العملية البطولية أيضاً زيف شعارات القوى العالمية والقوى الإمبريالية وعملائها من الدول العربية عن الحرية وحقوق الإنسان ،هذه القوى التي حاولت على مدى عقود ماضية دفن تاريخ الشعوب وحضاراتها ولكن بمشيئة الله ومعركة طوفان الأقصى فقد خرج الشعب اليمني والفلسطيني من تحت الركام ليعلنا من جديد نهوضهما ومواصلة المسيرة التاريخية في مواجهة الظلم والإستكبار وتحقيق العدالة لشعبيهما والإنسانية.

كما برزت اليمن وموقفها الشجاع بهذا الحضور المشرف للإنتصار للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة لتخوض بكل شجاعة وقوة المواجهة المباشرة مع الكيان الغاصب وتضرب العدو الإسرائيلي في العمق رغم كل مايمر به اليمن من تحديات وعدوان وحصار جائر منذ تسع سنوات ليشكل بموقفه المشرف أول موقف عربي حازم ومؤثر لردع الكيان الغاصب لوقف جرائمهم ضد الأطفال والنساء والمدنيين في غزة وهو موقف وفعل مشرف سيسجل في أنصع صفحات التاريخ عن إيمان وشجاعة اليمنيين للإنتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني وإخضاع هذا الكيان الغاصب لوقف جرائمه الإرهابية البشعة
وإنها لثورة حتى النصر باذن الله تعالى

زر الذهاب إلى الأعلى