العرض في الرئيسةفضاء حر

زمن يفتقر للتربية

يمنات

محمود ياسين

المدير في النهضة أيام ماكنا نقفز من فوق السور ونحاول نصاحب شلة المدينة القديمة ونسمح لهم يمسخونا للهربه والتنكيت

كنا ندفع الثمن صباح اليوم التالي وكنا نعتقد أيامها أن العلاية أقوى رجل في العالم

ألمح صورته مؤخرا فأرى الرجل الذي كان يرعبنا ويحاول جعلنا رجالا جيدين وهو الآن راقد وواهن ينتظر الموت فأشعر بالذنب

الذنب تجاه كل الذي كان جيدا في حياتنا وسمحنا له بالاحتضار وحيدا

وضعت شاشا ذات مرة وربطت يدي كأي مكسور حتى اتجنب عقاب الرجل المربي وهو يغفر للمكسورين ضحايا الكرة والركض

ولقد غفر لي وهو يحدق في يدي المعصوبة ناصحا بأنه علي الذهاب للورافي مجبر الاكسار والتوقف عن لعب كرة القدم

انا لم أكن أجيد اللعب ولطالما بقيت جالسا في دكة الاحتياط لفريق لا يؤمن بالتغيير

كنت اكتسر فقط حقيقة ولأجل الخداع

تنطق اسم العلاية في شوارع إب تسعينات القرن الماضي فيتهذب الطلبة ويفكرون في حيلة جديدة أمام العلاية صباح غد كان المدير يجعله كل مرة لحظة اعادة تأهيل لقطعان من المماسيخ

لا أحد الى جواره الآن

إنه يواجه مصيره وحيدا بينما تتجول الأشباح في ممرات قلعته العلمية وفي إدراج الطاولات الخلفية تتعفن نكهة مزحات مماسيخ المدينة القديمة ودواعة الطلبة الريفيين

الطلبة الذين كبروا تاركين المدير يحتضر والمعادلة ناقصة

وفي الأدراج بعضا من أسرارهم المحرمة

الأسرار التي عرفوا كيف يخبئونها عن مدير يحتضر الآن منكشفا أمام زمن يفتقر للتربية.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

الوسوم
إغلاق
إغلاق