فضاء حر

عن حاشد البرلماني والروائي

يمنات

عبده العبدلي

كثيرون ممن تابعوا جلسات البرلمان اليمني التي كانت تبث عبر الفضائية اليمنية عرفوه بجراته في الطرح دون مواربة او خوف .. تلك المواقف الشجاعة فيما يتعلق بالقضايا الوطنية كلفت البرلماني القاضي احمد سيف حاشد الكثير ومازال يدفع ثمنها حتى اليوم.

حاشد البرلماني الشجاع لم يقتصر دوره في مقارعة الفساد والظلم تحت قبة البرلمان فقط بل خرج الى الشارع يبارك الوقفات الاحتجاجية الغاضبة ضد رموز السلطة ورأس النظام والتي بدات في ميدان التحرير ولم يكن هدفه التسلق على معاناة البسطاء او الظهور بل كان ثائرا عصاميا لم ينجر لاي مشروع ولم يلهث وراء ماكان يسيل لعاب الانتهازيين الذين اثروا على حساب شباب الساحات.

حاشد الثائر الناقم على الظلم كان بإمكانه ان يسلك درب اولئك الانتهازيين ويخطف طموحات المنهكين ويستغلها استغلالا بشعا .. كما كان يمكنه أيضا ان يلتحق بركب شلة الصامتين في مجلس النواب ويريح نفسه الملاحقات واذى السلطة .. كان بإمكانه ان يرتمي في احضان الحاكم ويظفر بعطاياه ويمتلك بيتا في صنعاء يقيه شر المؤجر لكنه كان يعتبر مايقوم به واجبا وطنيا كممثل للشعب وليس موظفا ينتظر راتبه كل شهر.

تمسك حاشد بالنهج الثوري وارادته الفولاذية في مواجهة الظواهر السلبية التي تمارسها السلطة وعدم الاكتراث لما سيترتب عليه تشبثه بالخط الثوري يعود الى ثقافة تشربها في طفولته وفكر مستنير ومخزون إنساني يتمتع به الرجل دون غيره من ناهبي الثورات والثروات.

حاشد الذي عرفته وعرفه الشعب اليمني شمالا وجنوبا .. لم يكن قاضيا او برلمانيا ثائرا .. هو أيضا أديب وروائي لايقل اهمية عن غاندي وغيره من عمالقة الأدب و قادة الحداثة.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى