فضاء حر

إلى “ابو أحمد” .. ردمان يصارع شبح المرض

يمنات

عبده العبدلي

قبل عام ونيف التقيته أمام البرلمان يسنده أحد جنود الحراسة بعد نزوله من السيارة فتوقف حين رآني وسلمت عليه وبدأ يقص علي معاناته مع المرض وعدم تمكنه من السفر للعلاج خارج الوطن وعلى إثرها اطلقت مناشدة لفخامة المشير الركن مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لعله يتدخل ويصدر توجيهاته حتى يتم السماح للرجل بالسفر للعلاج وهذا حق من حقوقه كإنسان وكبرلماني افنى عمره في خدمة الوطن والشعب وعلى راسهم أبناء تهامة.

هو عقل اختزل كبرياء وطن وصمود شعب وجسارة برلماني ذاد عن حياض بلده في كل المحافل وفضل البقاء داخل الوطن فلم تشفع له مواقفه ضد العدوان وتاريخه النضالي بالسفر للعلاج خارج الوطن على نفقته الخاصة.
مامن يوم يمر إلا ويكون مبادرا بتواصله للاطمئنان على صحتي وحين قطع تواصله معي لأكثر من أسبوعين

شعرت بشيئ غيبه عني فتواصلت معه فإذا به يرد علي بصوت مبحوح “عمك عبده تعبان طريح الفراش” .
زرته صباح اليوم في منزله بصنعاء فصدمت كثيرا وأنا أرى المرض ينهش في جسده وينال من صحته دون أن تحرك الجهات ذات العلاقة ساكنا لإنقاذ حياة رجل تاه ملفه في دهاليز المماطلة وكأن الأمر لايعنيهم.

لم يتمكن الحاج عبده محمد ردمان عضو مجلس النواب الذي اشتد عليه المرض كثيرا واصبح في وضع لايحسد عليه – لم يتمكن من السفر للعلاج خارج الوطن بعد أن تبخرت وعود زملائه في المجلس والتوجيه الذي حصل عليه من وزير الصحة العامة والسكان الدكتور طه المتوكل إلى اللجنة الطبية العليا بالسفر عبر الجسر الجوي التابع للأمم المتحدة حينذاك حيث تعذر سفره بسبب جائحة كورورنا في ذلك الوقت وعلى اعتبار أن الجسر الجوي توقف رغم ان اللجنة الطبية طلبت منه إعادة تجديد الأشعة للرئتين وسلمت إليهم التقارير الطبية وإلى اليوم لم يتم أي شيئ مع انه قد سمح للبعض من زملائه وآخرين أقل منه موقعا وشأنا ومكانة بالسفر للعلاج عبر طيران الأمم المتحدة وسافروا ثم عادوا.

الايكفي ذلك الرصيد السياسي والإجتماعي القديم والجديد كي يشفع لردمان ويتم تسفيره للعلاج خارج الوطن؟

مناشدة أطرحها على طاولة الأخ العزيز محمد علي الحوثي عضو المجلس السياسي الأعلى رئيس المنظومة العدلية الذي أثق بتجاوبه مع كل مانطرح من قضايا كرجل مسؤول قريبا من كل الناس يعرف الحاج عبده ردمان وتاريخه ومكانته وأنا على يقين بان “ابو أحمد” لن يخذل ردمان بل ربما يزوره بعد الإطلاع على هذا المنشور ويوجه بتسفيره للعلاج خارج الوطن فهذه أخلاقه وهكذا عهدناه.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى