العرض في الرئيسةفضاء حر

لماذا تتعمد الأنظمة امتهان شعوبها وتتلذذ بإهانتها؟؟

يمنات

صالح هبرة

بدلًا من خدمتها ورعايتها؛ كونها من أوصلت تلك الأنظمة إلى سدة الحكم على أساس أن تُغيِّر واقعها وترعى حقوقها المشروعة.

لماذا تصرّ الأنظمة في المماطلة عن توفير ذلك الاستحقاق، وتمارس عكس ما يجب عليها من امتهان الشعوب وتضييع حقوقها، وتقبل لنفسها بذلك، مع أنه يكلفها خسائر كثيرة، بخلاف ما لو استجابت لمطالب مواطنيها فإنها ستكسب حبهم بما يجعلها تستغني عن معظم أجهزة القمع وإنفاق المليارات لحماية نفسها من غضب الشعب، وستكون الشعوب هي من تحمي تلك الأنظمة، وتبذل جهودا لتثبيتها، فعلى سبيل المثال:

ما هو الذي يمنعها من دعم التعليم والاهتمام به بدلا من تعمد تجهيل الأجيال.. أين تكمن مصلحتها في ذلك؟؟

ما هو الذي يمنعها من أن تخفف عن المواطن عناء الجبايات والإتاوات المرهقة لحياته ومعيشته، ثم تنفق أضعاف ماتجنبه لشراء ولاءات الشعب، ومعالجة الاحتقان الناتج عن ذلك وكان بإمكانها أن تتجنب كل ذلك بمجرد أن تَصدُقَ مع الشعب، وتمنحه حقه المكفول، دون أن تدفع فلسًا واحدًا؟؟

ما هو المانع لتلك الأنظمة من ان تطبق العدل والقانون على مواطنيها وتمنع عنهم جور القضاء وبعض التسلط وتجعل العدل من يحكم الكل وما المانع ؟

لماذا تصر معظم الانظمة على استغلال المواطن وامتهان كرامته وإقلاق حياته، ثم تعيش نتيجة ذلك حالة قلق وعدم استقرار؟ أليس ذلك أشبه بالذي يختار السُّقم بدلاً عن الصحة؟

ماهو السبب! هل يمكن أن نقول: أن ذلك يعود لكون الحكام فاسدين، والفاسد بطبعه لاينتج إلافساداً، والله لا يصلح عمل المفسدين، وبالتالي فالبحث عن العدل من الفاسد كمن يبحث عن فاكهة الرمان من شجرة السدر؟

أم أن الفاسد يعلم أنه لو أقام العدل فسيكون هو أول ضحاياه؟

أم أن هناك دوافع أخرى تقف وراء قابلية الحكام إفساد حال الشعوب؟ لا أدري حتى الآن ما هو السبب الحقيقي.

من صفحته في الفيسبوك صالح هبره حساب بديل
زر الذهاب إلى الأعلى