أخبار وتقارير

صحيفة تكشف عن محاولة اغتيال تعرض لها وزير جنوبي قبل أكثر من ربع قرن في منطقة تماس بين الشمال و الجنوب

يمنات
كشفت صحيفة “الأمناء” الصادرة من عدن، عن تفاصيل محاولة اغتيال تعرض لها وزير جنوبي، في منطقة حدودية بين الشمال والجنوب، قبل أكثر من ربع قرن من الزمن.
و نشرت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين، تفاصيل محاولة الاغتيال التي تعرض لها العميد صالح عبيد أحمد وزير الدفاع، في العام 1988، في منطقة حدودية تقع على التماس بين الشمال و الجنوب، و تتبع محافظة شبوة الجنوبية آنذاك.
و حسب الصحيفة، قام العميد صالح عبيد أحمد، بزيارة تفقدية لعدد من الوحدات العسكرية بمحافظة شبوة في اواخر شهر نوفمبر من العام 1988م.
و ذكرت الصحيفة، أن عبيد وصل المحافظة مع عدد من القيادات العسكرية ومدراء الدوائر بوزارة الدفاع، عبر طائرة نقل عسكرية (انتينوف) الى عتق مركز المحافظة، ومنها تحرك برا الى بيحان التي تقع على الحدود مع محافظة مأرب الشمالية.
و أشارت الصحيفة، أنه بعد يومين من الزيارات الميدانية للوحدات العسكرية واللقاء بقياداتها وافرادها وتفقد احوالهم، توقف العميد صالح عبيد لزيارة سرية مرابطة في النقطة المشتركة للنفط (وادي جنة) والتي تحيط بها الكثبان الرملية من كل جانب، و تعد خط تماس بين الشمال والجنوب.
و طبقا لما أوردته الصحيفة، عند مغادرة الوزير ومرافقيه المكان في موكب محدود من السيارات تتقدمه اطقم الحماية، و مثلها في المؤخرة، مروا في واد لا يبعد كثيرا عن النقطة، فانهالت عليهم طلقات النيران بكثافة من أعلى الوادي.
و حسب الصحيفة، ردت أطقم الحماية على مصدر النيران، وخرج الجميع بما فيهم الوزير من السيارات، و قاموا بالانبطاح تحسبا لأي رمايات بالقنابل.
و أشارت الصحيفة، أن تبادل اطلاق النار استمر قرابة ربع ساعة، واصفة أن المجندين حينها كانوا يتعاملون مع النيران المعادية بصورة قالت إنها “احترافية” و تعكس حصيلة التدريب الذي تلقوه بالذخيرة الحية في معسكر العند التدريبي في محافظة لحج، الذي كان يستخدمه الجيش الجنوبي لأغراض التدريب.
و كشفت الصحيفة، أن قائد المحور حينها العقيد احمد سيف المحرمي، قام بالاتصال عبر جهاز الاشارة بوحدة طيران تابعة للمحور، لتحديد مصدر النيران المعادي.
و نوهت الصحيفة، إلى أنه و في وقت قياسي سمع دوي قاذفات الطيران العمودي التي وصلت على التو موجهة الرماية لمصدر النيران.
و أشارت الصحيفة، أنه اتضح بعدها ان مصدر النيران سيارة (شاص) تقل مسلحين قدمت من خط التماس مع الشمال تم تدميرها كاملة بفعل ضربات القاذفات.
و كشفت الصحيفة، أن أول تعليق اطلقه الوزير “عبيد” عقب الحادثة بدقائق، و أثناء لملمة الموكب، كان قوله :”عملوها الملاعين”.
و لفتت الصحيفة إلى أن الوزير سأل بعدها عن المجندين الذين، قالت الصحيفة إنهم ابلوا بلاء حسنا مع حراسته في حماية الموكب، فصافحهم واحدا واحدا واصدر اوامر بترقيتهم فور وصوله الى عتق.
كما كشفت الصحيفة، أن ما حصل ابلغت به قيادة الحزب الاشتراكي، الحاكم يومها في الجنوب و وزارة الدفاع، غير أن الأمر ظل طي الكتمان.
و أشارت الصحيفة أن الوزير عبيد يومها لم يعد إلى عدن، و إنما أصر على استكمال زيارته التفقدية لبقية الوحدات العسكرية بمحافظة شبوة.
و العميد صالح عبيد أحمد، هو أخر وزير دفاع جنوبي (86 – 1990) و يعيش خارج الوطن، منذ ما بعد حرب صيف 1994م، التي اجتاحت فيها نظام علي صالح و حلفاؤه الجنوب.

زر الذهاب إلى الأعلى