أدب وفن

المصمم الحداثي رضوان بشر وفكرة التجريد الواقعي وإعادة الإرواح الأدبية باحترافية وفن

يمنات

ماجد زايد

التصميم التجريدي، والرقمي. والجرافيكي، والفوتشوبي، والمونتاجي; أمور من صلب وحقيقة الفن والخيال والابداع، أساسها فني حساس، وغايتها تطوير أساليب التفكير التقليدية باتجاه الحياة والوجود والأشياء المادية بما يترتب عنها تحولات سلوكية دينامكية دعائية مجتمعية في مستوياتها البنيوية.

وبشكل ما هي ملامح جديدة لهوية الإنسان، وكل مفهوم مستحدث فيها يفرز مجريات مختلفة من شأنها تغيير الحياة نحو التحديث في المضمون والجوهر، وعبرها يمكننا قراءة مقومات التحديث والتطور وفقًا لسياقها المصاحب للأحداث والمجريات، وفي مجمل هذه التراكمات والتفاعلات والتغيرات المجتمعية حققت هذه الفنون وخصوصًا المرتبطة منها بالأدب والفلسفة والفكر والإجتماع طفرة في تطور الفكر الإنساني على كل المستويات الاجتماعية والثقافية، مستحدثةً منظومة جديدة عن الحياة بحد ذاتها، الصورة التجريدية التجديدية بشكلها الممزوج بالخيال والواقعية والفكرة الحداثية تعتبر نقلة نوعية لم يستثنى منها أي جانب من جوانب الحياة لا المادية ولا الروحية فكانت انعطافا مهمًا غيرت أنماط الفن التقليدية، وبلا شك فالتحديث والتجديد الصوري شكلت قطيعة ليس مع أساليب الفن المتبعة في السابق فحسب بل مع التراث والماضي؛ ليست تمردًا عنه بل احتواءًا ودمجًا لأساليب متجددة وأنماط حديثة.

ان نشاط المصمم نشاطًا مزدوجًا بين الابداع والتكيف مع احتياجاتاته ومتطلباته، وهو ما يدعوه كفنان لرفع مستوى القيم والخيال في تصميماته، وفي نفس الوقت يجعل من مهمة المصمم الموهوب والحقيقي شيئًا شاقًا خصوصًا عندما تتعارض رؤيته الفنية مع المعايير الاجتماعية للمستفيد. فغاية المصمم الاستثنائي لا تنحصر ضمن وضع نفسه في سجن من النماذج والافكار المألوفة والروتينية التي تسقط ويسقط معها مضمونها ومصممها.

هذا التجسيد الفلسفي لموهبة التصميم الرقمي تعتمد بشكل بنيوي أساسي على المصمم ذاته، المصمم الباعث للحياة والخيال والواقعية في لوحاته ومنتوجاته، المصمم هو من يطرح الأفكار والتساؤلات وهو أيضًا من يجيب عليها، هو من ينقل الرسائل ويشكل الصدى العائد، هو من يصنع التفاعلات السلوكية والمتغيرات المستوحاة من التنبؤات، هو الخالق وهو الإله في مخلوقاته الفنية.

التصميم نشاطًا يتواءم مع حاجيات الطلب والابداع وإرضاء الرغبات، ولكن المصمم المختلف والموهوب يملك معظم هذه الخصال الى جانب أن يكون شخصًا منهجيًا غير ملتزمًا بالحدود والحواجز ، شخصًا مفرطًا في الواقعية والفضبلة والقيم الحداثية المتداخلة. شخصًا يعطي كل إشكال التمرد على أساليب التعبير والقيم المألوفة في الإنتاج الفني.

هذه التوصيفات والميزات تجتمع عنوة في طريقة وتجريدية المصمم الموهوب رضوان بشر، فنان واعد يختزل الفكرة والمعنى والتراث بأسلوب تجديدي يماثل الروح في صيرورتها وتنفسها، أسلوب رضوان بشر الجديد يقدمه عبر ابتكار إفكار وأشكال جديدة، مرغمًا إيّاها لاستكمال مضمونها، ليكون الشكل هو المستحوذ عليها لإظهارها جماليًا.

المصمم المحترف رضوان بشر في الفعالية الدولية “أسبوع عمّان للتصميم” إعاد فكرة الرواية والقصصية اليمنية الراكدة في خانات النسيان اليمني والثقافي الى واجهة المنافسة والتداول والإبتدكار، إنتشل المجموعة القصصية “الارض يا سلمى” للأديب اليمني الراحل محمد عبدالولي وإعادها بشكل حداثي تنافسي لفت بها الإنظار والأشحاص والمؤسسات والمعارض، رضوان بطريقته بعث الحياة بروح عصرية في مجموعة وأدب الراحل محمد عبدالولي، وبفكرته هذه سيبعث أرواحًا أخرى للفن اليمني والأدب التراكمي والتراث المتواري خلف سنوات وسنوات من النسيان.

وفقًا لمنهجية المصمم المحترف رضوان بشر ومفاهيمه فقد ابتكر بأسلوب جديد ولمسات مختلفة منهجًا تصميميًا جديدًا حطم به كل القوالب القديمة بحرفية موضوعية، وبعيدًا عن أي فوضوية وعبثية وإبتذالية مكروة للشكل والعرض والمضمون، بقدر ما يتم التعامل مع كل خطوط وألوان التصميم بشكل احترافي وبعقلانية صارمة وبتنسيق عالي الدقة في تنفيذ العمل اللا موضوعية، تركيزه على فكرة الخيال والبداية ينطلق من خلال العقل الواعي، متجها لتحقيق هدف مقصود، ولهذا يمكننا اعتبار هذا النوع الجديد من التصميم والعرض طفرة مختلفة للحداثة والمستقبل.

ختامًا;
التصميم الرقمي والمصمم الموهوب ثروة إسنثنائية وقومية ورسالة إنسانية إبداعية مهمتها في الإساس نقل التقليد والإبتذال الى مرحلة متقدمة من التنافس والتحديث والإبتكار.

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى