فضاء حر

الفرغة بطريقة فلسفية

يمنات

ماجد زايد

الفرغة جعلتني أقرأ في الفلسفة والإجتماع وصراع المنظرين والفرضيات ، تعمقت كثيراً في أفكار ما بعد الحداثة ، أفكار منطقية وعقلانية لكنها بطريقة مفرطة ، مواضيعهم ملهمة ولغتهم عميقة لكنها بعيدة عن الفهم القطعي ، لا شيء يدل على شيء ، وكل المواضيع غير مرتبطة بحقيقة دامغة ، لا شيء بريء من التدخل السياسي بصورة من الصور وطريقة من الطرق ، الأدب ليس للأدب ، والفن ليس للفن ، ولا الكتابة لمجرد الكتابة ، وكل شيء عبارة عن تاويل في تأويل . المجهول الزائل هو حقيقة المجريات والمسَلمات مع القطعيات باطلة منبعها كاذب ، الخرافات هي التاريخ إجمالاً ، العلم التجريبي والتطبيقي هو الجهل المُجير والشكل المُسير ، الشك والتكرار والتناص والتقليد قائم حيال ما يمكن إعتباره إعتماداً خفياً لأي عمل أدبي أو نص جديد بني تلصصاً على أساس النصوص السابقة ، لذا أصبح من المعتقد أن أي نص بدءاً من الفلسفة والأدب وحتى الصحف اليومية يتضمن تكراراً إستحواذياً بائناً ، وكما هو الحال في الأدب ستعيد الأعمال الشعرية والروايات الجديدة حتماً إنتاج نفس المواقف والأفكار القديمة بأساليب وصف تقليدية قريبة من شكلها في الأصل ، أيضاً لا براءة في القراءة .. نحن بالقراءة مذنبون.
 
صراع الفلاسفة في مجمله أكثر سوءاً وتداخلاً من الصراع اليمني اليمني ، لكنه بالرغم من ذلك صراع بين العقول والأفكار ، صراع الدوران حول الذات المتجردة من الأنا ، المتجردة من كل شيء وهذا أجمل ما في الأمر ، حين يكون العقل حراً طليقاً مجرداً تصبح الأفكار تغييراً حياتياً ومستقبلاً عظيماً للجميع.
 
الدفاع الناتج عن تلك الصراعات هو أفضل طريقة لإبراز كون المرء مُطلعاً على معظم المستجدات والإتجاهات ، سواءً في الفلسفة أو السياسة أو عملية القبح اليمني في الحرب ، ستتمتع بالتأكيد بقدر كافي من الوعي الذاتي فيما يتعلق بموقفك ، موقفك سيصبح الشيء المقنع بالنسبة لك أنت في نهاية كل ما يحدث.
 
هي إذاً فرضيتان ربما تحدثان معي ، إحداهما الوعي الذاتي الكبير ، ثانيهما مرافقة المجانين السابقين ، الفرضية الأول شيء ممل والأخرى شيء عظيم ، تلك منزلة الحقيقة المفقودة ، منزلة الذين فهموا كل ما يجري ثم غادروا من عالم الخرافة الى عالم الحقيقة ، حقيقة الكون والأرواح والحياة والغريزة ، الغريزة والنزعة الحيوانية في نفوس البشر ، البشر المجهولين في عالم الغواية والآ عدالة..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
إغلاق
إغلاق