أرشيف

مصالحة بين صالح وهادي تنزع فتيل الأزمة

عقد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، أمس، لقاء مصالحة مع نائبه عبدربه منصور هادي لاحتواء الخلافات التي استعرت بين الطرفين، في وقت استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ملك السعودية، رئيس الحكومة اليمنية محمد سالم باسندوه، الذي يزور دول الخليج في جولة هي الأولى له بعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

 

وقال قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يترأسه صالح، أمس، إن مصالحة أجريت بين الرئيس اليمني وهادي أدت إلى نزع فتيل أزمة سياسية كانت كفيلة بنسف اتفاق نقل السلطة.

 

وأفاد القيادي لـ«البيان» أن صالح «اجتمع بنائبه في لقاء وديّ تم خلاله إزالة الخلاف بين الطرفين، كما تم خلاله تقديم اعتذار من قبل قيادات في الحزب لنائب الرئيس، بعد التجريح الذي تعرض له خلال اجتماع سابق». وأضاف أن لقاء صالح وهادي «ناقش مجمل التطورات والقضايا على الساحة الوطنية والتقدم المنجز على صعيد تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمَّنة». إلى ذلك، استقبل العاهل السعودي رئيس الحكومة اليمنية في الرياض في مستهل جولة خليجية يقوم بها الأخير.

 

وذكر مصدر في مكتب رئيس الحكومة اليمنية أن الجولة الخليجية «ستشمل السعودية وقطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين، وتهدف إلى حشد الدعم الخليجي لمساعدة الحكومة اليمنية على تجاوز آثار وتداعيات الأزمة التي عصفت باليمن طوال العام الماضي، وأثرت بشكل مباشر في مختلف مناحي الحياة ومعيشة المواطنين». وأشار إلى أن الحكومة «تعوّل كثيراً على الدعم الخليجي في دفع الاقتصاد اليمني». وأوضح المصدر أن هذه الزيارة «ستتناول قضايا مساندة حكومة الوفاق اليمنية لمجابهة الوضع الاقتصادي وتجاوز الأزمة السياسية، بما في ذلك إنشاء صندوق دولي خاص لمساعدة اليمن والتحضيرات لعقد مؤتمر للمانحين لليمن المقرر عقده في الرياض خلال شهر يناير الجاري».

 

من جهة أخرى، أقر مجلس النواب اليمني، في جلسته التي عقدت أمس برئاسة رئيس المجلس يحيى الراعي، توجيه رسالة لمجلس الوزراء اليمني تتضمن طلب حضور وزيري العدل والشؤون القانونية لتقديم مشروع قانون منح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الحصانة من الملاحقة القانونية والقضائية في جلسة اليوم الثلاثاء، وفقاً للإجراءات المحددة واللائحة الداخلية المنظمة لعمل المجلس.

 

وعلى الأرض، استمرت التظاهرات المناوئة لصالح والمطالبة بمحاكمته في صنعاء ومختلف المدن اليمنية. وقال القيادي في تكتل اللقاء المشترك محمد قحطان: إن «ساحات الحرية وميادين التغيير لها هدفان رئيسيان؛ الأول رحيل صالح ونظام حكمه، والثاني بناء دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية»، مضيفاً أن المبادرة الخليجية «حققت الهدف الأول وهو الأهم».

المصدر: “البيان” من محمد الغباري

زر الذهاب إلى الأعلى