فضاء حر

المالكي والمسلك اليمني

يمنات
في المشهد العراقي يبدو ان المالكي سيسلك نفس المسلك اليمني فهو ﻻ يعترف بتعيين رئيس حكومة جديد، ويرى في ذلك عمل غير شرعي وهو ما كان صالح يقوله في المظاهرات انها غير شرعية ثم انه مع الإقرار بالمبادرة كان صالح يقول ان اليمن ﻻ تظهر زعيم يخلفه وبمقدراته واليوم المالكي يستند في معارضته للتغيير بارتباط الأجهزة الأمنية بمكتبه وهو حرص منذ بداية حكمه على تأسيس جهاز أمني يتبعه مباشرة وتأسيس قوات عسكرية لنفس الغرض والإحتمال انه مع غياب الضغوط اﻻقليمية عليه يتحول العراق الى حالة من الفراغ السياسي وتجدد مظاهر العنف بجرعات كبيرة وغير مسبوقة..
و هذا المشهد يعكس انقسام كبير داخل المكونات السياسية والمذهبية فالشيعة انقسمت بين مؤيد للمالكي ورافض لتمديد وﻻيته. وتحالفاته السابقة انفضت من حوله. والدعم اﻻمريكي قل عما كان عليه في السنوات السابقة مع العلم ان مصلحة أمريكا استمرار الفوضى الأمنية في العراق. والأحزاب ومختلف المكونات العراقية مثلما هي في اليمن تمارس السياسة بمنهج الابتزاز مع الرؤساء وفق منطق الحصص والغنيمة والخاسر الوحيد هو الشعب العراقي الذي يتم تدمير ثروته الوطنية ونهبها وتدمير تاريخه الحضاري وتخريب واقعه واسس مستقبله وتحقير موارده البشرية بالقتل واﻻهمال والفقر والطائفية والمذهبية كما يجري حاليا مع اﻻقلية اﻻيزيدية.

زر الذهاب إلى الأعلى