فضاء حر

رسالة الى كوادر وشباب الاحزاب

يمنات
احزاب مهترئة في بنيتها التنظيمية تدار بطريقة ابوية اشبه بشيخ قبيلة ومعاونوه يستقطبون الشباب والاعضاء ليكونوا في ديوان رئيس الحزب او امينه العام..
قيادات هذه الاحزاب كانت ولاتزال تفتقد للثقافة السياسية بل و حتى للخيال السياسي .. فهم من كان شريكا للرئيس صالح وجميعهم وصفوه بالزعيم والذكاء والثعلب والتيس…الخ، وهو بدوره لعب بهم ككروت ضمن مسارات محددة لكل كرت فتحاورا معه باسم الشعب ولم يحققوا شيئا بل ناورهم واخذ منهم تمديد للرئاسة والبرلمان والمحليات ثم حاوروه باسم الثورة ونال منهم مناصفة الحكومة والحصانة مع ان شوكة الغلبة كانت في صف الساحات والثورة -اذا جاز القول انها كذلك- ومع كل هذ الخراب والاخفاقات لايزال امناء وقيادات الاحزاب على صدارة المشهد في احزابهم وفي الاطار العام ضمن مواقع تجميلية للنظام وفق مناصب استشارية.
و الرئيس الحالي تعلم من سلفه بان يلاعب قادة الاحزاب ويعتمد معهم منطق ليس العصاء والجزرة كما كان صالح يفعل بل الجزرة والجرس فيقرع الجرس كلما قدم لهم جزرة فاعتادوا الحضور مع كل قرعة جرس.
هنا يخفي الرئيس الجزرة فيهرولون نحو لا شيء عدا لهاثهم و تحريك السنتهم وهي نظرية في السيكولوجي اشتهر بها بافلوف. ولأن احزاب اليمين الديني تظهر قياداتها من خلال اعتبارها مالكة لرؤوس الأموال والشركات والعقارات بتحالفها مع رموز البرجوازية والقبيلة بل وقيادات عسكرية وامنية لزوم حماية منافعهم الخاصة فلماذا تتبلد قيادات احزاب اليسار (المفاهيم هنا مجازية لليسار واليمين) دون ان تخطوا سريعا نحو تفعيل حقيقي لأحزابها من خلال تمكين الشباب والصف الثاني والثالث من القيادات التنظيمية ليكونوا في صدارة المشهد ويتعلم منهم الشباب اسلوب جديد في الادارة بدلا من تعليم الشباب وتلقينهم اساليب الفساد والمكابرة ووهم المعارك والانتصارات.
في واقع يثبت انهم فاشلون في تحقيق اي انجاز داخل احزابهم وفي داخل المجتمع .. فقيادات تتصف بالبؤس السياسي شاركت بشكل مباشر في وأد حلم التغيير والانحراف بمساره، لابد وان تكون محل ازدراء كوادرها وشباب احزابها وعامة المجتمع.
و هنا ننتظر تحرك شباب الاحزاب عامة بانتفاضة حزبية تغيير قياداتهم التي دمرت وجودهم السياسي وشوهت نضالهم وجعلته داعما لمن تمت الثورة ضدهم .. اراهن على وعي الشباب داخل الاحزاب فهو حقهم ومستقبلهم فهل يدركون ما ارمي اليه ..؟
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى