فضاء حر

مرحلة ما بعد “هادي”

يمنات
مفتاح الانفراج هو الانتقال إلی مرحلة “ما بعد هادي”..
كان هذا واضحا منذ 2013 لكن الحسابات السياسية الخاطئة اوهمت بعض القوی ان استمرار هادي ضرورة لاستمرار نصيبها في الحكم.
هادي بنی سياسته علی تمديد الفترة الانتقالية وتبديد ميزانية الدولة لشراء الولاءات تمهيدا لتأبيد الحكم .. وفي الانتقال من التمديد الی التبديد الی التأبيد سقطت الدولة وتشظی الوطن.
الحسابات السياسية الخاطئة عرقلت مرة اخری الانتقال الضروري الی “ما بعد هادي” حين طرح استقالته. وكان رفض اللجوء للبرلمان تحت عذر التخوف من الاغلبية المؤتمرية تخوفا وهميا لأن المبادرة الخليجية جعلت الية مجلس النواب تقوم علی التوافق لا علی الأغلبية.
استمرار هادي يعني بالضرورة بقاء المحاصصة وتأجيل السياسة مما يؤدي الی استمرار الصراع بكل الوسائل المعلنة والخفية .. خاصة ان بعض القوی لا زالت تری في انهاء الفترة الانتقالية والذهاب للانتخابات خطرا علی مصالحها الشخصية.
وفي لحظة ما (لن تتأخر كثيرا) ستجد القوی السياسية نفسها مضطرة الی الاتفاق علی رحيل هادي ضمن سيناريو يرضي الجميع. اما اذا اتفقت القوی السياسية علی بقاء هادي فهذا يقودنا الی صراع جديد بينها للسيطرة علی الرئيس الضعيف وصناعة قراراته.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى