فضاء حر

حقائق تدحض الحرص المتأخر والمخادع (1-2)

يمنات
طل علينا قبل أيام الزعيم المافوي المهزوم، من خلال اذرعه الإعلامية الخاصة الممولة من اموال الشعب المنهوبة، ليمارس دورة المعهود في التضليل والتزوير وتزييف الحقائق، ومحاولة تذكير الناس بشخصه، الذي وقع ألاف اليمنيين بدمائهم، ناهيك عن توقيع الملايين بأقدامهم، وايديهم وحناجرهم من خلال النزول للشوارع والميادين والساحات، للمطالبة بإسقاط نظامه الطائفي – المافوي الفاسد، الذي جثم على انفاس الشعب ثلاثة عقود ونيف من الزمن، محتكرا السلطة والثروة والعنف والقتل والخطف، والأسر، وصولا الى التشويه والتقليل من قيمة الإنسان اليمني في البورصة العالمية، والإساءة لسمعتهم وتاريخهم العريق، ودمغهم بالإرهاب الى اخر المصفوفة..
وحتى لا نتيه في تفاصيل ليست بخافية على احد نعود للواضح والمعلوم الى جعجعته المكرورة في مثل هكذا مناسبات وتقمص دور المصلح الذي يوزع نصائحه المُعلبة على كل عابر سبيل بعد ان اصابها الكساد وانتهت مدة صلاحياتها، وفي مقدمتها:-
– دعوته (للحفاظ على الوحدة ودحر الإرهاب) .. والحقيقة لابد من كشط الجص والطين وكل الأتربة والغبار، على هذه الدعوة لإظهار التهافت المبتذل لهذه الجعجعة التي لا تصمد في وجه الحقائق التي تتضمنها التساؤلات الفضولية التالية..
أليس في مثل هذه الدعوة استهتار بعقول الناس وذكائهم وقدراتهم على التمييز؟؟ ألم يؤسس نظامه على مدى ثلاثة عقود ونيف لتفريخ الإرهاب والتعهد بحمايته ورعايته من خلال (المعاهد العلمية، التي تم انشائها في كل مدينة وقرية مرورا بمعهد دماج وصولا الى جامعة الإيمان ومدارس تحفيظ القرأن، والشباب المؤمن، وغيرها من المسميات التي تنتج وتعيد انتاج الإرهابيين والقتلة المأجورين) واستيراد الدجالين، واللصوص وشيوخ الإرهاب، من كل حدب وصوب للاستفادة من خبراتهم في محاربة العقل وتجفيف منابع التفكير وحشو الأدمغة بتكفير المختلفين عن الجماعة الناجية؟؟ ناهيك عن الهيمنة على المساجد وحث الناس على الخضوع والعبودية للحاكم، ولشيخ القبيلة الديناصوري، تحت مبرر ان الله هو من يدافع عن عبودية الإنسان (التقرير الإعلامي الذي تناول العبودية في حجة وتورط شيوخ وبرلمانيين وغيرهم في هذه الجريمة الأخلاقية يقدم ابشع نموذج لحكم القبيلة والعسكر وشيوخ الإرهاب والمُخبرين)، وبث الأفكار التكفيرية، والتشجيع الصريح على الإرهاب، مستغلين الوازع الديني، وفي معظم الحالات ضحالة الثقافة الدينية لدى المواطن العادي؟؟؟؟
ألم يستقدم القتلة والمجرمين ووحوش التطرف المتعطشة للدماء، الذين شاركوا في تحرير افغانستان من اهلها ويوزع لهم الرتب العسكرية، ويغدق عليهم بالعطايا وفقا للمدد الزمنية التي قضوها هناك، كما اعلنها احدهم على الهواء مباشرة وذلك للإستعانة بهم في الحرب على الوحدة الطوعية مع الجنوب وتشريد رجال الوحدة وكوادرها، وقادتها في مطارات العالم وموانئه، وقدم نموذجا مشوها وسيئ للصورة التي كان يحلم بها معظم اليمنيين، بأن تستقر بلادهم الموحدة عليها، كالحكم الصالح (وليس حكم الشاويش صالح)، والديمقراطية، والتنمية، ومشاركة المرأة، ناهيك عن تقديم نموج سيئ لأي تفكير وحدوي مستقبلي في المنطقة ؟؟؟
ألم يكن يحج الى قبلة التكفيريين وفقاسة الإرهابين، اثناء كل ازمة ، او عملية انتخابية؟؟
ألم يتم التعامل مع الجنوبيين باستعلاء ونظرة دونية باعتبارهم غنيمة حرب وليس شركاء قدموا على مذبح الوحدة دولة بكل مقوماتها المدنية؟؟
ألم يتم تسريح الأف الموظفين من وظائفهم؟؟ ألم يصل جشع موظفي السلطة ومُخبريها المكشوفين والمُشفرين الاستيلاء على مُخصصات الجنوبيين الشخصية (على سبيل المثال لا الحصر لقد تم الاستيلاء على حقوقنا في (باريس) بتهمة الانفصال اثناء الحرب على الوحدة، وتم سرقت حقوقنا في (هافانا)، تحت تهمة الانفصال والانتماء للحراك، ناهيك عن اختراع تبريرات بليدة لمصادرة الحقوق، وبشكل تمييزي فاقع (طائفي – تشطيري) كالعجز وغيره من الكلشيهات البليدة التي يتفنن سفهاء سلطة الفيد والغنيمة في استحضارها في مثل هكذا مناسبات، ونحتفظ بالوثائق، لتقديم من سرق حقوقنا للمحاكم المحلية أو الدولية فاللصوص لا يقلون اجراما عن القتلة، وقطاع الطرق).
و الواقع ان هذه الممارسات تشير الى مصدر ثقافي لا يقل وحشية عن أى سلوك استعماري متجسد في مقولة (ما لكم لنا ولكم، ومالنا لنا لوحدنا) والحقيقة التي لا مراء فيها ان التغني بالوحدة والحفاظ عليها صار عبارة فلكورية مُبتذلة، يرددها البعض ببغاوية شديدة من غير ان تكلف شيئا، فقد استحال الفتق صدعا هائلا، لن تسطيع هذه الكلمات المتقاطعة ان تردم الهوة دون كلفة باهظة، ناهيك عن الوقت قد تجاوز أى محاولة للترقيع السوريالي للأحداث فلا وجود لوحدة بدون وحدويين، فإذا كان حكام صنعاء ومشائخها ومُخبريها قد نجحوا في صناعة الوحدة كما يدعون فعليهم الأن صناعة الوحدويين حتى تكتمل المعادلة وتستقيم لهم الأمور ويخضع الناس لحكمهم، ناهيك عن الإرهاب صناعة وتجارة محتكرة للنخبة القبلية – العسكرية حلفاء الأمس خصوم اليوم وجزء من تراثهم الدموي..
أخر الكلام:
ان اهم أمر في القيادة المثالية، هو ان تبادر بالقيام بالفعل حتى يسهل على الأخرين تطبيقه .. الرئيس خوسية موخيكا..

زر الذهاب إلى الأعلى