فضاء حر

اصبروا وصابروا وطوبروا!

يمنات

خلاص هانتْ:
باقي 999 سنة و9 أشهر بس من الألف سنة ظلام اللي وعدتنا بها توكل كرمان أو توعدتنا بها، بعبارة أدق.
اصبروا يا شباب!
اصبروا وصابروا ورابطوا!
تتذكروا هذي العبارة اللي بدأت منصة ساحة التغيير تصرخ بها بعد جمعة الكرامة، وتحديداً بعد أن بدأت المفاوضات بين علي محسن وعلي صالح على المبادرة الخليجية؟
كانوا يقولون:
اصبروا وصابروا ورابطوا، فما النصر إلا صبر ساعة!
ومرت ساعة وراء ساعة،
ويوم وراء يوم،
وأسبوع وراء أسبوع،
وشهر وراء شهر،
وسنة وراء سنة،
حتى وصلوا الى الحكومة وتقاسموها..
وبعدها اختفى النصر مع الكهرباء والبنزين والديزل والثورة، وبقي الصبر والقهر والحكومة!
والآن، تحولت عبارة الإصلاح الأثيرة إلى:
اصبروا وصابروا وطوبروا، فما النصب إلا صبر 999 سنة و9 أشهر!
999 سنة ظلام و9 أشهر بس؟
لا، طبعا، لو كان كذا سهل، بانستحمل..
المشكلة أنها 999 سنة ظلام و9 أشهر وفوقها كمان: توكل!
“لا يجمع بين عسرين”!
صحيح، لا يجمع بين عسرين فقط،
لكنه أحياناً يجمع بين ثلاثة، وأربعة، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية، و9، و999 عُسْر، ويزيد فوقهم توكل “خوراجة”!
يغرف لنا سبعة ألف مشكلة ويزيد يعطينا فوقهن توكل “دعاية”!
يلفلف لنا 99 ألف مصيبة، ويراكمهن فوق بعض لما يصيرين ناطحة سحاب، ويزيد يحط لنا فوقهن توكل “طيرمانة”!
واحد كبير في السن أيام الثورة، كان خارج من ساحة التغيير وصوت توكل يلعلع في المنصة “كلما زدنا شهيد”، توقف شوية وجلس يسمعها، وبعدين واصل طريقه وهو يقول:
“لك الحمد والشكر يا الله على كل ما كتبت لنا، حتى المصايب والكوارث والمحن نحمدك ونشكرك عليها، إلا “توكل” ما نقدرش نحمدك ونشكرك عليها! فسامحنا يارب! أما من عندنا لعندك، فكل اللي نقدر نقوله: عفا الله عنك!”.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى