فضاء حر

الكويت: بوابة النخاسة الجدد الى سوق عكاظ!

يمنات 

عبد الجبار الحاج

مع ما يدار وراء الكواليس من طريق تمضي الى ترتيبات نحو مزعوم مؤتمر للسلام مزمع انعقاده في توقيت لاحق في مكة ..لم يحدد موعده ولم يحسم امره على الاقل من جهة ترفض ..

وليست الخطورة في انعقاده بمكة الا في كونه تاكيدا لرغبة سعودية تتوج بالمكان المختار تسويتها هي ودور يمني لم تكن لتتوقع حجم التنازلات الكبرى التي حظيت بها وابرزها التغطية على عدوانها وحروبها من طرف يمني لم تكن خطواته هذه في حسبان سعود متوقعه بادنى النسب المقدرة.

وبالتالي سيكون مؤتمر مكة هذا ليس بمضمون تسوية سعودية ظفرت بها بل متوجة بسقوط اخلاقي يتوج سقوط مبدائي ووطني في فخاخ بني سعود.

حسنا.. وماذا بعد ايها السادة!?

ان مايجري في الكويت ليس سوى محاولة هي في اعلى سقفها خاضعة لاجندة اطرافها البعيدة والنقيضةلطموحات الشعب في كل محاولات التغيير المغدور بها من جل الاطراف المتفاوضةوليست سوى اجترارا اكثر تشوها وهشاشة في مزعوم الحلول المطروحة والمناقشة الان ففي بعض مساراتها تقف على ارضية تغطي على العدوان وفي تفريط وتخل سافر عن استحقاقات الوطن والشعب جراء العدوان ومتربات حربه المستمرة..وفي تنازل عن كل اثار العدوان وحربه الظالمة على اليمن وباستجرار لحلول مفضية الى آت اكثر بشاعة ومستقبل اكثر قتامة..وحصر المسالة في حل مؤقت لمشكلة الزمر السياسية نفسها التي مثلت اصل الداء وجذر المشكلة التي لن تجد حلها الا لها ولمشكلتها بالعودة الى كرسي الحكم .

ومع حرص كل التسويات الوافدة على ابقاء جذور المشكلة الاقتصادية والاجتماعية المنتجة للفقر والبطالة وتدوير الماسي و التخلف …

1_اعادة انتاج حكومات التحاصص الفيدي والتقاسم السياسي باعتبارها حكومة مخرجات الحرب لا ترقى الى تبني الحد الادنى من الارادة والكرامة والسيادة اليمنية التي سلبت الان بمستوى لانظير له في تاريخ الاستلاب الوطني لصالح امراء الحروب النخب الفاسدة لضمان بقائها على الحكم وادارة ظهر المجن لحقوق الشعب تامينا وحراسة لمصالح الخارج وشركاته الناهبة ..

1_اعادة انتاج التسويات الملغومة بكل اسباب الحروب التالية والمشاريع الخارجية القادمة المفخخة والتي تعيد الشعب مرارا الى طاحونة ورحى الحروب او الافقار والنهب على التوالي وبنسخ ابشع.

3_ ان اولى خصائص المنتج السياسي لتسوية الكويت هي في انتاح حكومة تسوية اكثر هشاشة من حكومة الوفاق في المبادرة الخليجية وبالتالي هي الحكومة التي ستكون الاضعف والا سرع الى السقوط امام غضب شعبي اخذ في التشكل وستبرز مفاعيله فور اعلانها.

4_ان كل المبادرات السياسية الخارجية عقب كل حدث في اليمن لاتهدف الا الى احتواء وتعطيل وحرف كل محاولة شعبية للنهوض والتحرر الاقتصادي والاجتناعي والسياسي في اليمن ذلك ما تنتجه المبادرات التي تاتي عقب كل ثورة ..فان جل ماتنتجه هو اعادة اليمن الى مستنقع التبعية والتخلف كلما لاحت وتحركت فرص الخلاص وبالتالي اعادة نموذج الحكومات المرتهنة المضمونة الولاء الخارجي وضدا من الشعب كما حدث في مبادرات وتسويات محطات تاريخية مع منظومات طيعة الولاء للتدخلات العسكرية السياسية القادمة منذ العام 26 ومعلومة هي الجهات الخارجية وفي مقدمتها السعودية بؤرة الثورات المضادة في المنطقة العربية الاسلامية واليمن خاصة وهذا التدخل المتوازي مع قوى محلية متعددة الادوار والمواقع والمنطذقت المزعومة ..هو ما ادى وظائفه بضرب اي محاولة ولو عفوية تلوح بالغيير وهكذا منيت ثورة سبتمر 26 وحتى فبراير 2011وليي اخرهاالحرب الظالمة والمستمرة .

ان المشكلة اليمنيية وتفاقم اثارها جراء غياب اي تفكير لهذه الزمر السياسية التي لاتملك اي مشروع بحده لاادنى يضع متناقضات التقدم والتخلف والتحرر والتبعية باتجاه انقاذ الوطن وحل كل مشكلات الشعب المفقر والبلد المنهوب.

ان المشهد اليمن بوقائعه السياسبة الماثله وباهداف زمر ونخبه الطافية والعالقة على سطح الحياة السياسية تبرهن على حقيقة سياسية هي الاكثر وضوحا بان كل مسارها لم يعد يمثل في مآلاته المنظورة عاجلا او عاجلا الا منافع ا النخب الفاسدة اوتعبيد الطريق لعودتها كما هي او متجددة فحسب.. بما يلبي تمديد منظومة الفساد والنهب والتقسيم القسري للجغرافيا والتفريط باجزاء الارض ضمانا لبقائها..

_وبات جليا ومطروحا في النقاش الجاد و الدائر بين اليمنيبن(كشعب لا كاطراف) الان .. ليس بما سياتي من الخارج ولا بماسيسفر عنه التفاوض الراهن الا بكونه تعميقا للماساة اليمنية وتفخيخا لمحطات الزمن الاتي بحروب تالية او بمشاريع خارجية توطن البلاد لكل المشيئات الخارجية على ان هكذا نقاش يتناول عمق المشكلات المتفاقمة اقتصاديا واجتماعيا واثارها المتزايدة في توسيع دائرة الفقر والجوع ..
بما يضع حدا لنزيف الخيرات للقلة واعادة توزيعها العادل بين كل الشعب في اطار تناول جذري الموقف, ضمن مصفوفة كلية واحدة تتجه نحو الحلول بمستوى من التعاطي الواقعي والعملي المطلوب لانجاز الحامل الوطني بمشروع يضع في طليعة اهدافه الاستراتجية والمرحلية مهماته النضالية التالية:

1_اعادة اليمن الى مكانها ومكانتها التاريخية اللائقه بها وبتاريخها العميق الجذور والضارب في الحضارات الكونية ..واستلهام التجاراب المشرقة من ابعاد الزمن الثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل ..

واستعادة دور الشعب من خلال اعادة صياغة مشروع الحركة الوطنية والثورية اليمنية بتجذير لكل ايجابيات التجارب الملبية لطموح الشعب في العدالة والحرية والمساواة والاستلهام البرنامجي من مخزون تجارب العدالة الاجتماعية والذود عن الوطنية اليمنية ووضع اهداف التنمية الداخلية مقدمة على خيار تاجيلها تلبية لسياسة خارجية طيعة ومطواعة …وهي ما تضع اليمن دوما رهنا للمصالح الاجنبية على حساب الوطن والشعب.

اذا كانت وجهة التسوية اكانت في كويت الخليج ..او برفعها الى جدول هيئة الامم بتواطؤ مكشوف من دعاة ممثلي الوفد الوطني ماثلة الاهداف واخطرها ماثل التحقق وساري التنفيذ في جريمة كبرى هي في تواطؤ وفد يسمى بوطني ..وفي مهمة رفع السعودية وتحالفها البغيض ومن قائمة العدو الاول وبالتالي تتحول المفاوضات ..

1_السير بالمفاوضات بكونها غطاء للعدوان المستمر وتامين اسباب الحرب بكونها داخلية
2_توظيف المفاوضات بجعلها غطاء لاستمرار الحصار والعدوان والحرب.

3_جعل المفاوضات بلا شروط نافذة تؤمن ايقاف العدوان والدعم السافر وبلا سقف زمني يفضي الى ان المشروع التدميري والتفكيكي يشق طريقة بكلفة اقل فاقل على منفذي المشروع..

من هنا بات من الواضح والمعلوم ان مايعد ويطبخ مكشوف النتائج التي ليست في محط تطلع اهتمام الوعي والارادة الشعبية اليمنية ذلك انها لاتمثل الااستحقاقات اصحابها الخاصة وانصبتهم الفيدية وضدا من تضحيات الشعب وتطلعات..

من حائط الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى