فضاء حر

عقاب جماعي ممنهج للسلطة القضائية

يمنات

القاضي أحمد الخبي

تجويع وترويع وقمع وعقاب جماعي ممنهج للسلطة القضائية بمناطق سيطرة سلطة صنعاء، تأتي هذه الاجراءات العدوانية عقب سلسلة من التعديات على اعضاء السلطة تحت مرأى وسمع سلطة الواقع التي لم تحرك ساكنا وصلت حد رمي بيوت القضاة بقذائف الـ”اربيجي” وتلاه ردة فعل متواضعة جدا بإعلان اضراب القضاة، و الذي كان على الارجح ما يبحثوا عنه  لإفراغ شحنة غضبهم وحنقهم على القضاء لشعورهم بأنه الجهة الوحيدة التي لا يزال بها رمق من حياة ويمارس بعض القضاة الاحرار عملهم باستقلال ذاتي وفقا للدستور والقانون وفاء لعهدهم الدستوري امام الله والناس وهم لا يروق لهم ان يروا احدا يلتزم النظام وينفذ احكام الدستور والقانون فأعلنوا انفسهم رؤساء عليه مباشرة وانشأوا مسمى لا دستوري بالمنظومة العدلية هدفها الدروس على ما كان متبق من استقلال القضاء لغرض تسييره وفق رغباتهم ويرأسها في المحافظات المحافظ ورئيس الاستئناف عضوا فيها وفي العاصمة يرأسها الاخ محمد ومجلس القضاء عضوا فيها.

ثم صدر قرار منع القضاة من تحرير الوثائق بتغريدة من تويتر وبالمخالفة للقانون ولائحة التوثيق التي صدرت قبل عام ونيف وأكدت على اقلام التوثيق تعميد ما يصدر عن القضاة، فضلا عن ان من حق اي فرد قانونا ان يكتب المحررات ايا كانت عقارية وسواها  وإلا فما المقصود بالمحررات العرفية وأحكامها وتنظيمها بعشرات النصوص القانونية فالناس احرار يختاروا من يشاؤا ليكتب بينهم وان كان للسلطة حق فهي ان تمتنع عن تصديق محرره في حال عدم حضور اطرافه امامها وحسب وإلا فهي ملزمة بالتصديق، وأخيرا وليس آخرا صدر عن التفتيش هذا ضمن برنامج متفق عليه لمزيد من تجويع القضاة وإذلالهم بهدف تركيعهم واخضاعهم ودفعهم نحو الفساد قسرا فمن اين يأكلوا ويشربوا ما يسمى مرتب منهوب والمطالبة به بدعة وخروج عن الايمان ومقاسات مواطنتهم وما كان من تحرير العقود منعوه بالمخالفة للقانون رغم متاعبه والآن يطلبوا ما يروه حقهم من القضاة والقضاة لا حقوق لهم ولا كرامة مطلقا فليعملوا من فم ساكت وما يرموا به من فتات في شهرين لا يف بحق الايجار يأخذوه وعليهم واجب التسبيح والتحميد بفضل السلطة وإلا فهم خونة وناكري معروف هذا حال قضائنا وما خفي وما هو قادم اعظم.

وسؤالي (للقاضي) الذي وقع هذه المذكرة قلت على القضاة ان يسددوا مديونياتهم لكم فمن اين يسددوا..? اجبني يا حضرة القاضي هل قمت بواجبك نحوهم فأوفيتهم حقوقهم حد الكفاية حد الكفاية ام انك تطلب حقك فقط (وان يكن لهم الحق ياتوا اليه مذعنين) – فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الارض من قاضي السماء، والى النفوس المتخمة بحب التسلط وقهر العباد وإذلالهم يقول الامام علي عليه السلام من ضاق عليه العدل فالجور عليه اضيق.

اعتذر للإطالة فهذا غيض من فيض كما يعلم الله..

اللهم اهلك الظالمين وأخرجنا من بينهم سالمين ونجنا كما نجيت الذين ينهون عن السوء بحق محمد وآله وبحرمة الفاتحة..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق