فضاء حر

لولانا لما سادوا !

يمنات

شبيب منصور

إن السادة يدينون للعبيد بسيادتهم فلو لم يقبلوهم سادة لما سادوا ! (محمد اقبال) ..

من هذة العبارة استنبط مدى مشاركتنا كشعب وجماهير في ما آلت إليه أمورنا من بؤس وشقاء ، نحن أعداء أنفسنا بالمقام الأول ، أستمرأنا اللهث وراء قضايا هلامية وسمحنا لطلاب السلطة ببيع الوهم لنا وخداعنا بشعارات رنانه لا تتجاوز في مصداقيتها الأفواه التي تردد بها ….

نحن بانقسامنا وتمترسنا حولهم ك أشخاص و مكونات سياسية ، و بتعصبنا الأعمى خلفهم ، نكون قد مكناهم من رقابنا ، ووقعنا لهم الصكوك لتعذيبنا و أذلالنا ….

لم يكن العيب يوما في حكامنا وحدهم ، العيب فينا أيضا ، تخاذلنا وخوفنا ، هو السلاح الذي به استباحو حقوقنا ، حماقتنا وتعصبنا ( طائفيا ومناطقيا وايدلوجيا ) ، كرتهم الرابح الذي يجعلونا به وقودا لحروبهم , وسلالم لاهدافهم …

تسعة أعوام (2011_2019 ) ونحن من نعذب أنفسنا , دفعنا بهم كسياسين لخدمتنا ، وتنظيم أمور معيشتنا والتخفيف عنا ، لكن وبسبب انقسامنا وخوفنا تم طويعنا لنكون نحن خدام لهم , نحن السبب الرئيس في استقوائهم علينا ، نحن من مكنهم من نشب مخالبهم في كل مايخص أمور حياتنا ….

معاناتنا لن تنتهي , والبؤس الذي نعيشه لن تطوى صفحته ، ما دمنا عاجزين عن فهم طبيعة العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، لن يتوقف عذابنا ، طالما ونحن لانعترض ، طالما ونحن من يهيئا الظروف لهم ليمعنو في الايغال في تقاسم حقوقنا ، وطالما لم يجدو بيننا من يوقفهم عند حدهم ويحاسبهم كل ما اخطئو …

حل معاناتنا بأيدينا , فنحن اذا أدركنا بان الحكام موظفين لدينا , وبايدينا تقييم عملهم ، فنسمح لهم بالاستمرار إذا اجادو , ونعفيهم ونغيرهم إذا اخطاؤ ، سيصنعون لنا ألف حساب ، وسيتنافسون على تقديم أفضل مالديهم ، ارضاء لنا …

الحل بايدينا اذا تعاملنا معهم بنديه ، بعيدا عن تسييدهم ، وبالتالي الخوف منهم والعجز أمامهم ، سيكون لنا القول الفصل ، وستتغير حياتنا إلى الأفضل والأجمل ، وسيظل الغد أمل بريقه لا ينتهي ، طالما ونحن نعرف حقوقنا ، ونمارس واجباتنا بصدق ….

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى