فضاء حر

الجاري غير المفهوم!

يمنات
ضحايا القمع في اليمن الشمالي خلال عقود ما قبل 1990, هم في أغلبهم من الكوادر اليسارية.
هناك العشرات ممن قتل بالتعذيب لانهم لم يدلوا بمعلومات عن رفاقهم. وكذلك الحال في ما يخص المختفين قسريا. لكن ماذا قدم لهم رفاقهم الذين نجوا بفضلهم؟
الصمت في أغلب الأحوال وإلا – كما يحدث منذ عام ونصف – فإنه الغدر بهم وبأسرهم ومحبيهم بدعوى أن الحزب مستهدف أو أن فتح ملفاتهم – وهي بالتأكيد ملفات اليمنيين جميعا – سيعطل نجاح الحوار الوطني!
هذا المنطق البائس لا يمكن أن يصدر من أناس أسوياء ناهيكم عن حزب اشتراكي يقول إنه تجاوز ثقافة الماضي وسارع الى نقد تجربته في الحكم منذ ما قبل الوحدة, وهو حزب يعلق عليه كثيرون آمالهم في الانتصار لقيم الحرية والكرامة والعدالة, وهناك المئات من أسر المختفين قسريا تنتظر منه, منه تحديدا, موقفا محترما خصوصا وأنها ظلت على الدوام وفية للحزب الذي انتمى إليه الضحايا (النبلاء والفادون) وضحوا في سبيل مبادئه.
كنت على الدوام مقتنعا أن الاشتراكي هو المستفيد الأول من “عدالة انتقالية” غير منتقصة, شمالا وجنوبا, قبل 90 وبعده.
ما زلت اعتقد ذلك, لكن لقيادة الحزب وكوادره في مؤتمر الحوار الوطني موقفا غير مفهوم (يخدم في الأساس خصومه ومنافسيه أجمعين), ما يستدعي توضيحا عاجلا من هذه القيادة.
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى