فضاء حر

طفلي الحبيب … انت أملنا و أملنا انت ؟؟!!

يمنات

شبيب منصور

طفلي الحبيب أعوام عديدة وأنا أنتظر قدومك ، لم آكل أو آمل ، دفعت بالغالي والرخيص للحصول عليك ، والحمد لله لم يخب رجائي ، فها قد أتيت …

طفلي الحبيب ، رغم سعادتي التي لاتوصف بقدومك لتملاء حياتي بهجة وسرور ، إلا إن وقع قدومك الأن في هذا المنعطف الخطير الذي يعيشه وطني ، حجم الفرحة في نفسي ، فشعوري بالخوف والقلق حيالك يملأ تجاويف فؤادي ، وخوفي عليك من المجهول يزعجني ، فيا ترى أي مستقبل في زمن الحرب ينتظرك يفلذة كبدي ….

طفلي الحبيب ، بعدد الأيام والساعات التي ظللت أرسم فيها مستقبلك المشرق الوضاء ، وأحلم بأن اجعلك علما يشار اليه بالبنان ، رجل مكتمل الرجولة ، دمث الأخلاق ، حسن الصفات ، أخاف اليوم في هذا الواقع الردي أن تتبعثر أحلامي ولا أستطيع أن أوفر لك ولو جزء يسير من سبل العيش بكرامة …

طفلي الحبيب ، هكذا شاءت الأقدار ، فقد أتيت في غفلة من الزمن ، أتيت لتحيا معنا على هامش الحياة ، أتيت لتعافر من أجل أن تجد لك موطئ قدم في ساحة العراك المحيطة بك من كل جانب ، أتيت لتشق طريقك بين قاذورات الساسة ، ومطامع تجار الحروب ….

طفلي الحبيب ، يفلذة كبدي ، يا جزء من روحي ، ليكن المستقبل لك ولامثالك من الأطفال أمل المستقبل ، سنعافر ونكافح وسننحت في الصخر لتصل وستصل ، لاخيار آخر لك ستحيا من أجلنا أنا وامك ، وسنكون سندك وعونا لك رغم كل الظروف ، فانت أملنا ، و أملنا انت ..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

زر الذهاب إلى الأعلى