فضاء حر

غياب الشخصية الوطنية الجامعة

يمنات
في ستينات القرن الماضي ومع احتدام الصراع الجمهوري الملكي (قوى الثورة والقوى المضادة لها) كانت تعقد مؤتمرات وتصالحات واتفاقيات تقريب في العام اكثر من ثلاث او اربع اتفاقات ومؤتمرات منها اخوانية وبعثية ويسارية واخرى قبلية وغيرها، ممولة من الحكومة الجديدة، وتلك الممولة من الخارج، وكلها تتغني باسم الوطن والشعب والاخلاق.
و ما ان سُحق حصار صنعاء وفشل في اهدافه ومخططاته وما اعقبه من تصفيات على اساس مناطقي ومذهبي وحزبي، هنا استجاب جميع الاطراف لصفارة الحكم الاقليمي فهرولوا جميعهم الى جدة للتوقيع على اتفاق اطلق عليه المصالحة الوطنية ثم عادوا وتقاسموا اول حكومة والمجلس الوطني، لكن قوى التغيير تمكنت من الدولة ومؤسساتها فأعادت رسم خارطة سياسية جديدة من خلال امساك الجيش بالمشهد السياسي.
وكان للحمدي دور وطني تغير معه طبيعة المشهد والتحالفات والتوجهات الوطنية .. اليوم لايزال الجيش منقسم بل ونجد قطاعات من الجند والضباط والمعسكرات يبيعون ولائهم لهذا الطرف القبلي او المذهبي او الحزبي، ولايزال المشهد دون شخصية وطنية جامعة ولاتزال رموز الازمة والفساد هم متصدري الصورة السياسية ..؟
من حائط الكاتب على الفيس بوك

زر الذهاب إلى الأعلى